Nuclear-Weapons-Free Africa Keen To Harness Atomic Energy - Arabic

حرص أفريقيا على الحصول على طاقة ذرية خالية من الأسلحة النووية

بقلم جيفري مويو

هاراري (IDN) - نزع السلاح النووي هي مسألة غير موجودة في جنوب أفريقيا. لأنه لا يوجد بلد أفريقي يمتلك أسلحة نووية. في الواقع فإن معاهدة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية(ANWFZ) ، والمعروفة أيضاً باسم معاهدة بليندابا الموقعة من 38 دولة عام 1966 قد أنشأت منطقة خالية من الأسلحة النووية في أفريقيا. لقد دخلت المعاهدة حيز التنفيذ في 15 يوليو/تموز 2009.

وفقاً للخبراء، بدلاً من التركيز على الأسلحة النووية، ينبغي توسيع الطاقة لنرى كيف يمكن للمنطقة أن تستخدم الطاقة النووية في ظل عجز الكهرباء الذي تشهده معظم الدول في المنطقة وتقبع بسببه في ظلام متواصل.

يقول هابيسون شيكوفا  لـIDN ، وهو خبير مستقل في مجال البيئة والطاقة الذرية في هراري عاصمة زيمبابوي "يجب السماح للبلدان في المنطقة الواقعة جنوب الصحراء الكبرى بالاستفادة من الطاقة النووية، فقد يكون ذلك حلاً لنقص الكهرباء هنا، ولكن مع الأخذ في الاعتبار الآثار طويلة الأجل للنفايات النووية التي تهدد حياة الإنسان،".

النفايات النووية هي الناتج المشع والسام للغاية الذي ينتج عن محطات معالجة الوقود النووي، والطب النووي، وصناعات الأسلحة النووية. تظل النفايات النووية المشعة لآلاف السنين، ويجب أن تدفن عميقاً تحت الأرض أو في البحر داخل خرسانة سميكة أو حاويات معدنية غير قابلة للصدأ.

على الرغم من المخاطر المرتبطة بالطاقة النووية، ومشاكل الطاقة، إلا أن الناس العاديين في هذه المنطقة يتفقون مع العديد من الخبراء مثل شيكوفا.

يقول ميفيون تشيمدزا لـIDN ، وهو مقيم في هايفيلد، إحدى ضواحي هراري عاصمة زيمبابوي ذلت الكثافة العالية "أنا شخصياً لا يهمني من أين تأتي الكهرباء حتى إذا كانت السلطات ستأتي بها من الطاقة النووية التي يخشى الكثيرون من أنها غالباً ما تُستخدم في تصنيع الأسلحة الحربية الخطرة، ولكن في ظل ما لديّ من معرفة الشخص العادي حول الطاقة النووية، أرى أنها أرخص إذا استُخدمت لتوليد الكهرباء،"

لكن خبراء المناخ هنا، يركزون على الاستخدام المدني بدلاً من الاستخدام العسكري للطاقة النووية في هذا الجزء من أفريقيا ويرون أنه الحل لآثار تغير المناخ الوخيمة.

يقول زيزانكيو ندلوفو لـ  IDN، وهو خبير مستقل في تغير المناخ في زيمبابوي "سوف يساعد ذلك في التخفيف من آثار تغير المناخ وتحسين الإنتاج الزراعي هنا، فإذا كان الاستثمار منخفضاً، ينبغي اعتماد الطاقة النووية للمساعدة في توليد الكهرباء، وهو ما يعني في هذه الحالة النشاط النووي، حيث سنتمكن من ميكنة أساليب إنتاجنا بما فيها الإنتاج الزراعي،".

يُعبر عن هذه الآراء على خلفية أنه على الرغم من النقاش المحتدم حول نزع السلاح النووي في المعاقل العسكرية في العالم، لا يوجد بلد أفريقي هنا يمتلك أسلحة نووية حتى يومنا هذا.

هذا على الرغم من حقيقة أنه وفقاً لجمعية مراقبة الأسلحة فإن الدول التسع المسلحة نووياً في العالم تمتلك إجمالاً نحو 16,000 رأساً نووياً، ينتمي أكثر من 90 في المائة منها إلى روسيا والولايات المتحدة.

هاتان الدولتان، بالإضافة إلى الصين وفرنسا والمملكة المتحدة،  تُشكلان الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، والمعروفة أيضاً باسم "الدول الحائزة للأسلحة النووية" وفقاً لأحكام معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT). بالإضافة إلى ذلك، من المعروف أن الهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية مسلحين بأسلحة نووية.

في جنوب أفريقيا، ليست هناك دولة قد امتلكت أسلحة نووية في وقت ما إلا جنوب أفريقيا. وقد كانت الدولة الأولى في العالم التي تتخلي طواعية عن جميع الأسلحة النووية التي صنعتها قبل التحول للانتخاب بالأغلبية في حكومة المؤتمر الوطني الافريقي في التسعينيات.

كانت جنوب أفريقيا من الدول الموقعة على اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية منذ عام 1975، ومعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية منذ عام 1991، واتفاقية الأسلحة الكيميائية منذ عام 1995.

يقول مايك كانتي لـ IDN، وهو الرئيس السابق للتحالف ضد الطاقة النووية 2007-2014 والمدير الحالي لشركة إعلام وتطوير المجرى المائي "بصفتنا مواطنين من جنوب أفريقيا، نحن ندرك تماماً التخلي الطوعي والتنازل أحادي الجانب لحكومة جنوب أفريقيا عن أسلحتها النووية في التسعينيات،".

وفقاً لآراء النشطاء المناهضين للطاقة النووية، والخبراء مثل كانتي، فإن البلدان في هذه المنطقة، وخاصة جنوب أفريقيا، تدرك مخاطر الطاقة النووية.

في عام 2012 وسط اعتقاد واسع بأن دولة جنوب أفريقيا تمتلك رواسب هائلة غير مستغلة من اليورانيوم، اللازم لتوليد الطاقة النووية المدنية وتصنيع الأسلحة النووية العسكرية، يقول الرئيس التنفيذي لهيئة الكهرباء جوش شيفامبا أن فريق من الخبراء هنا سيتم تجميعه قريباً للنظر في جدوى مثل هذا المشروع في خطوة من المرجح أن تثير الانتباه الدولي.

تمتلك زيمبابوي رواسب غير مستغلة من اليورانيوم في وادي زامبيزي، في حين يُقدر أيضاً أن منجم كانييمبا في وادي زامبيزي يضم أكثر من 45,000 طن من خام اليورانيوم من بينها أكثر من 20,000 طن يمكن استخراجها.

تماماً مثل زيمبابوي، ترى ناميبيا أملاً في إنهاء عجز الطاقة الذي تعاني منه من خلال الطاقة النووية.

توقعت الحكومة الناميبية في العام الماضي (2014) بناء مبنى محاكي لمحطة الطاقة النووية في المستقبل لتدريب مواطنيها على استخدام الطاقة النووية، وهو ما أكده بعد ذلك وزير المناجم والطاقة في البلاد اسحق كتالي.

قال كتالي للصحفيين بعد ذلك "نحن ننتج اليورانيوم حالياً، ونصدره خام. إن الكهرباء النووية رخيصة وآمنة". 

في الوقت نفسه، تعتبر جنوب أفريقيا هي الدولة الوحيدة في أفريقيا التي لديها محطة للطاقة النووية  تنتج نحو 4 في المئة من الكهرباء المولدة في هذا البلد. في الواقع أشارت حكومة جنوب أفريقيا أنها ستشجع توطين بناء وتصنيع المنشآت النووية.

يقول شيكوفا "لا توجد أسلحة نووية لنتحدث عنها هنا في هذا الجزء من أفريقيا، ونحن لا نحتاج لإضاعة الوقت في الحديث عن نزع السلاح النووي، وإنما سنستثمر طاقاتنا في تسخير الطاقة النووية دون أن تشكل ضرراً للبيئة في المنطقة"IDN-InDepthNews) - 30  أكتوبر/تشرين الأول 2015(